ابن أبي حاتم الرازي
202
كتاب العلل
مَعَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ غُفِرَ لَكَ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ ( 1 ) . 1365 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ( 2 ) ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أنَّ أَبَا بَكْرٍ أُتِيَ بِبِكْرَين قَدْ فَجَرَا ، فَأَمَرَ عُمَرَ فجلدهما الحَدَّ ( 3 ) .
--> ( 1 ) نقل ابن رجب في " شرح العلل " ( 1 / 452 ) قول أبي حاتم هذا ، وكان نقل قبله عن البرديجي قوله عن هذا الحديث : « هذا عندي حديثٌ منكر ، وهو عندي وهم من عمرو بن عاصم » ، ثم قال ابن رجب : « وهذا الحديث مخرَّج في " الصحيحين " من هذا الوجه ، وخرَّج مسلم معناه أيضًا من حديث أبي أمامة عن النبي ( ص ) ، فهذا شاهد لحديث أنس . ولعل أبا حاتم والبرديجي إنما أنكرا الحديث ؛ لأن عمرو بن عاصم ليس هو عندهما في محلِّ من يُحتمَل تفرُّده بمثل هذا الإسناد ، والله أعلم » . اه - . وقال ابن حجر في " فتح الباري " ( 12 / 134 ) بعد نقله لكلام البرديجي : « لم يبيِّن وجه الوهم ، وأما إطلاقه كونه منكرًا فعلى طريقته في تسمية ما ينفرد به الراوي منكرًا إذا لم يكن له متابع ؛ لكن يجاب بأنه وإن لم يوجد لهمام ولا لعمرو بن عاصم فيه متابع فشاهده حديث أبي أمامة الذي أشرت إليه ومن ثَمَّ أخرجه مسلم عقبه ، والله أعلم » . وحديث أبي أمامة الذي أشار إليه ابن رجب وابن حجر رواه مسلم برقم ( 2765 ) . وفي معناهما أيضًا حديث عبد الله بن مسعود ح في سبب نزول قوله تعالى : [ هُود : 114 ] { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * } . أخرجه البخاري ( 526 و 4687 ) ، ومسلم ( 2763 ) . ( 2 ) روايته أخرجها البيهقي في " السنن الكبرى ( 8 / 222 - 223 ) من طريق علي بن المديني ، عن يحيى بن زكريا ابن أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق به . قال علي بن المديني : « هكذا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نافع ، عن ابن عمر ، وخالفه عبيد الله بن عمر في إسناده ولفظه » . ( 3 ) كذا ساق اللفظ مختصرًا ، وفي " سنن البيهقي " ليس فيه التصريح بأن عمر هو المأمور بجلدهما .